Blue Rain
مرحبًا بك فى منتديات المطر الأزرق, Smile
إذا كنت عضوًا فى منتدانا فنرجو منك تسجيل الدخول
أما إذا كنت غير مسجل لدينا فيسرنا و يشرفنا أن تنضم لإسرة منتدانا
وشكرًا ,
I love you




 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 تفسير سورة المسد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Flam3Falc0n
EL PRINCE
EL PRINCE


ذكر
الدوله: :
المهنه: :
الهوايه: :
المزاج: :
عدد المساهمات: : 575
نقاط التميز: : 111308
نقاط التألق: : 21


مُساهمةموضوع: تفسير سورة المسد   الأربعاء 09 سبتمبر 2009, 10:18 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير سورة المسد




‏{‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ‏}‏‏.‏

البسملة تقدم الكلام عليها‏.‏ هذا القرآن فيه من الدلالات الكثيرة ما يدل دلالة واضحة على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - حق، ليس يدعو لملك ولا لجاه، ولا لرئاسة قومه، وأعمام الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - انقسموا في معاملته ومعاملة ربه عز وجل إلى ثلاثة أقسام‏:‏ قسم آمن به وجاهد معه، وأسلم لله رب العالمين‏.‏ وقسم ساند وساعد، لكنه باق على الكفر‏.‏ وقسم عاند وعارض، وهو كافر‏.‏ فأما الأول‏:‏ فالعباس بن عبدالمطلب، وحمزة بن عبدالمطلب‏.‏ والثاني‏:‏ أفضل من الأول؛ لأن الثاني من أفضل الشهداء عند الله عز وجل، ووصفه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بأنه أسد الله، وأسد رسوله، واستشهد رضي الله عنه في أحد في السنة الثانية من الهجرة‏.‏ أما الذي ساند وساعد مع بقائه على الكفر فهو أبو طالب، فأبو طالب قام مع النبي - صلى الله عليه وسلّم - خير قيام في الدفاع عنه ومساندته ولكنه - والعياذ بالله - قد سبقت له كلمة العذاب، لم يُسلم حتى في آخر حياته في آخر لحظة من الدنيا عرض عليه النبي - صلى الله عليه وسلّم - أن يسلم لكنه أبى بل ومات على قوله‏:‏ إنه على ملة عبدالمطلب، فشفع له النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - حتى كان في ضحضاح من نار، وعليه نعلان يغلي منهما دماغه‏.‏ أما الثالث‏:‏ الذي عاند وعارض فهو أبو لهب‏.‏ أنزل الله فيه سورة كاملة تُتلى في الصلوات فرضها ونفلها، في السر والعلن، يُثاب المرء على تلاوتها، على كل حرف عشر حسنات‏.‏ يقول الله عز وجل‏:‏ ‏{‏تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ‏}‏ وهذا رد على أبي لهب حين جمعهم النبي - صلى الله عليه وسلّم - ليدعوهم إلى الله فبشر وأنذر، قال أبو لهب‏:‏ تبًّا لك ألهذا جمعتنا، قوله‏:‏ ‏"‏ألهذا جمعتنا‏"‏ إشارة للتحقير، يعني هذا أمر حقير ما يحتاج أن يُجمع له زعماء قريش وهذا كقوله‏:‏ ‏{‏أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ‏}‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏ 36‏]‏‏.‏ والمعنى تحقيره، فليس بشيء ولا يهتم به كما قالوا‏:‏ ‏{‏وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ‏}‏ ‏[‏الزخرف‏:‏ 31‏]‏‏.‏ فالحاصل أن أبا لهب قال‏:‏ تبًّا لك ألهذا جمعتنا، فرد الله عليه بهذه السورة‏:‏ ‏{‏تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ‏}‏ والتباب الخسار‏.‏ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ‏}‏ ‏[‏غافر‏:‏ 37‏]‏‏.‏ أي‏:‏ خسار‏.‏ وبدأ بيديه قبل ذاته؛ لأن اليدين هما آلتا العمل والحركة، والأخذ والعطاء وما أشبه ذلك‏.‏ وهذا اللقب أبو لهب، لقب مناسب تمامًا لحاله ومآله، وجه المناسبة أن هذا الرجل سوف يكون في نار تلظى، تتلظى لهبًا عظيمًا مطابقة لحاله ومآله‏.‏ يقول الشاعر‏:‏ قل إن أبصرت عيناك ذا لقب إلا ومعناه إن فكرت في لقبه ولما أقبل سهيل بن عمرو في قصة غزوة الحديبية قال الرسول - صلى الله عليه وسلّم - ‏:‏ ‏(‏هذا سهيل بن عمرو، وما أراه إلا سهل لكم من أمركم‏)‏، لأن الاسم مطابق للفعل‏.‏ يقول الله عز وجل‏:‏ ‏{‏مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ‏}‏ ‏"‏ما‏"‏ هذه يحتمل أن تكون استفهامية والمعنى‏:‏ أي شيء أغنى عنه ماله وما كسب‏؟‏ والجواب‏:‏ لا شيء، ويحتمل أن تكون ‏(‏ما‏)‏ نافية‏.‏ أي ما أغنى عنه، أي لم يغنِ عنه ماله وما كسب شيئًا، وكلا المعنيين متلازمان، ومعناهما‏:‏ أن ماله وما كسب لم يغنِ عنه شيئًا، مع أن العادة أن المال ينفع، فالمال يفدي به الإنسان نفسه لو تسلط عليه عدو وقال‏:‏ أنا أعطيك كذا وكذا من المال وأطلقني، يطلقه، لكن قد يطلب مالًا كثيرًا أو قليلًا، ولو مرض انتفع بماله، ولو جاع انتفع بماله، فالمال ينفع، لكن النفع الذي لا ينجي صاحبه من النار، ليس بنفع‏.‏ ولهذا قال‏:‏ ‏{‏مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ‏}‏‏.‏ يعني من الله شيئًا قوله‏:‏ ‏{‏وَمَا كَسَبَ‏}‏ قيل المعنى‏:‏ وما كسب من الولد‏.‏ كأنه قال‏:‏ ما أغنى عنه ماله وولده‏.‏ كقول نوح‏:‏ ‏{‏وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَارًا‏}‏ ‏[‏نوح‏:‏ 21‏]‏‏.‏ فجعلوا قوله‏:‏ ‏{‏وَمَا كَسَبَ‏}‏ يعني بذلك الولد‏.‏ وأيدوا هذا القول بقول النبي - صلى الله عليه وسلّم - ‏:‏ ‏(‏إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم‏)‏‏.‏ والصواب أن الآية أعم من هذا، وأن الآية تشمل الأولاد، وتشمل المال المكتسب الذي ليس في يده الان، وتشمل ما كسبه من شرف وجاه‏.‏ كل ما كسبه مما يزيده شرفًا وعزًّا فإنه لا يُغني عنه شيئًا ‏{‏مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ‏}‏‏.‏ ‏{‏سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ‏}‏ السين في قوله‏:‏ ‏{‏سَيَصْلَى‏}‏ للتنفيس المفيد للحقيقة والقرب‏.‏ يعني أن الله تعالى توعده بأنه سيصلى نارًا ذات لهب عن قريب؛ لأن متاع الدنيا والبقاء في الدنيا مهما طال فإن الاخرة قريبة، حتى الناس في البرزخ وإن مرت عليهم السنين الطوال فكأنها ساعة ‏{‏كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ‏}‏ ‏[‏الأحقاف‏:‏ 35‏]‏‏.‏ وشيء مقدر بساعة من نهار فإنه قريب‏.‏ ‏{‏وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ‏}‏ يعني كذلك امرأته معه، وهي امـرأة من أشراف قريش لكن لم يغنِ عنها شرفها شيئًا لكونها شاركت زوجها في العداء والإثم، والبقاء على الكفر‏.‏ وقوله‏:‏ ‏{‏حَمَّالَةَ الْحَطَبِ‏}‏ قُـرأت بالنصب والرفع، أما النصب فإنها تكون حالًا لامرأة، يعني وامرأته حال كونها حمالة الحطب‏.‏ أو تكون منصوبة على الذم لأن النعت المقطوع يجوز نصبه على الذم‏.‏ أي أذم حمالة الحطب‏.‏ وأما على قراءة الرفع فهي صفة لامرأة ‏{‏حَمَّالَةَ الْحَطَبِ‏}‏ ‏{‏حَمَّالَةَ‏}‏ صيغة مبالغة أي تحمله بكثرة، وذكروا أنها تحمل الحطب الذي فيه الشوك وتضعه في طريق النبي - صلى الله عليه وسلّم - من أجل أذى الرسول - صلى الله عليه وسلّم ـ‏.‏ ‏{‏فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ‏}‏ الجيد‏:‏ العنق، والحبل معروف، والمسد‏:‏ الليف‏.‏ يعني أنها متقلدة حبلًا من الليف تخرج به إلى الصحراء لتربط به الحطب الذي تأتي به لتضعه في طريق النبي - صلى الله عليه وسلّم - نعوذ بالله من ذلك، وهو إشارة إلى دنو نظرتها، وأنها أهانت نفسها، امرأة من قريش من أكابر قبائل قريش تخرج إلى الصحراء وتضع هذا الحبل في عنقها، وهو من الليف مع ما فيـه من المهانة، لكن من أجل أذية الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم ـ‏.‏ نسأل الله العافية‏.‏ وبهذا ينتهي الكلام بما يسر الله عز وجل على هذه السورة‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bluerain.yourme.net
 
تفسير سورة المسد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Blue Rain ::  :: القسم الإسلامي-
انتقل الى:  

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم {اَللَهُ لا إِلَهَ إلا هو اَلحي ُ القَيَوم لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوْمٌ لَّهُ مَا فيِِ السَمَاوَاتِ وَمَا في اَلأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ ِوَمَا خَلْفَهم وَلا َيُحِيطُونَ بشَيءٍ مِنْ علمِهِ إِلاَ بِمَا شَآء وَسعَ كُرْسِيُّهُ السَمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَلاَ يَؤُدُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ}

جميع الحقوق محفوظة لـBlue Rain Powered by phpBB2 ®bluerain.yourme.net حقوق الطبع والنشر©2010 - 2009